* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم, وينذرهم شر ما يعلمه لهم ..." (1) .
* وعنه صلى الله عليه وسلم, قال:"ما تركت شيئًا يقربكم من الجنة, ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم" (2) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث بتحصيل المصالح وتكميلها, وتعطيل المفاسد وتقليلها, فما أمر الله به: فمصلحته راجحة, وما نهى عنه: فمفسدته راجحة ] (3) .
ـ ولذا؛ فحاشا لأمر جاء به الشرع: أن يكون سببًا لفتنة أو وسيلة لشر وفساد, فالله سبحانه وتعالى: هو الذي خلق الخلق, وهو الأعلم بما يُصلحهم, ولهذا ضمّن شرعَه المطهر ما به صلاحهم المطلق, وإنما يُصاب الناس بالشر, والفساد, وتنتابهم الفتن: بقدر بعدهم عن دين الله وشرعه .
* قال تعالى: { ومن أعرض عن ذكري: فإن له معيشة ضنكًا } .
وعليه, فامتثال التكاليف الشرعية_ قدر الطاقة_, والمسارعة إلى القيام بها: هو غاية صلاح العباد في معاشهم, ومعادهم .
ـ وقد نص الله تعالى على أن الحياة الطيبة: هي ثمرة التمسك بدينه, والعمل بأوامره:
* قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون } [ النحل: 97 ] .
(1) "مسلم3/1472".
(2) "الجامع لمعمر11/125".
(3) "الفتاوى1/138".