فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2063

قال ابن كثير_ رحمه الله_ عن هذه الآية: [ وعدٌ من الله تعالى لمن عمل صالحًا، وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى, وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، أن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله: بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه الله بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت ] (1) .

ــ وهذا اليقين: هو في جملة التكاليف الشرعية, ومن ذلك الجهاد بل للجهاد من ذلك النصيب الأوفر, كيف, وهو ذروة سنام الإسلام ؟!, كيف, والجهاد لم يُشرع_ أساسًا_ إلا لدفع الشر, والفساد, ورفع الفتنة عن البلاد والعباد ؟! .

* قال تعالى: { وَلَوْلاَ دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ الله ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [ البقرة: 251 ] . .

* وقال تعالى_ كذلك_: { وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ الله مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [ الحج: 40 ] .

* وقال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ } [ البقرة: 193 ] .

* وقال_ أيضًا_: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } [ الأنفال: 39 ] .

ـ فنصت هذه الآيات كلها بأوضح عبارة, وأظهر بيان على أن القتال في سبيل الله: هو الذي يَرفع الله به, ويَدفع: الشرور, والفساد, والفتن عن البلاد, والعباد, ومن أصدق من الله قيلًا, ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون .

(1) "تفسير القرآن العظيم2/566".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت