فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2063

* قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [ المائدة: 54 ] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ هم أولئك الذين جاهدوا المنقلبين على أعقابهم الذين لم يضروا الله شيئًا, وما أنزل الله في القرآن من آية الا وقد عمل بها قوم, وسيعمل بها آخرون, فمن كان من الشاكرين الثابتين على الدين الذين يحبهم الله عز وجل ورسوله: فإنه يجاهد المنقلبين على أعقابهم الذين يخرجون عن الدين, ويأخذون بعضه ويدعون بعضه كحال هؤلاء القوم المجرمين المفسدين الذين خرجوا على اهل الأسلام, وتكلم بعضهم بالشهادتين, وتسمى بالإسلام من غير التزام شريعته ] (1) .

ـ فاختص الله تعالى المجاهدين دون غيرهم بإثبات محبته لهم قبل محبتهم له إذ هي الأصل, والأساس, وكم من محب: لا يُحَبّ .

ومَنْ ثبتت محبة الله له: لا يكون للدنيا, كل الدنيا عنده قيمة أو وزن بل لا تكون الدنيا أصلًا له على بال أو خاطر؛ فالجسد في الأرض, والروح تحلق حول العرش .

خلّ يدي فلست من أسراك أنا يا حياة علوتُ فوق علاك

لا تضربي قيدًا على حريتي رحب أنا كمدارج الأفلاك

* ورضي الله تعالى عن خالد يوم قال:"ما من ليلة يهدى إلي فيها عروس_ أنا لها محب_ أو أبشر فيها بغلام: أحب إلي من ليلة: شديدة البرد، كثيرة الجليد في سرية أصبّح فيها العدو" (2) .

(1) "الفتاوى28/413".

(2) "الجهاد لابن المبارك/91"، وانظر:"سير أعلام النبلاء 1/375".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت