فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2063

ـ فالمجاهدون: هم المصطفون, الأخيار, الذين لبوا نداء خالقهم لامضاء العقد, وتسليم المبيع: { إِنَّ الله اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ الله فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

[ التوبة: 111 ]

وهم: المُتأسّون, المقتدون بسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه القائل:"والذي نفس محمد بيده: لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده: لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل" (1) .

تأمّل:"والذي نفس محمد بيده: لوددت أن أغزو في سبيل الله, فأقتل ثم أغزو, فأقتل ثم أغزو, فأقتل"؛ هكذا كان حرصُ أعلم الخلق بالله, وبدينه على القتال, والقتل في سبيل الله .

* ورحم الله رويمًا يوم قال:"هو بذل الروح وإلا فلا تشتغل بترهات" (2) .

وتابعه ابن الجوزي_ رحمه الله_؛ فأعلنها: [ أول قدم في الطريق: بذل الروح؛ هذه الجادة, فأين السالك؟] (3) .

ـ فهل بقي الأمر: أمرَ تبرّم بالأرواح أو إلقاءٍ لها في أتون نار تلظى أو حَرْقٍ لها في محرقةٍٍ ما أو عملية هروب نحو الأسهل أو انتقائية مزاجية أو عاهات وأمراض نفسية أو نظرات سوداوية أو غير ذلك من الكلمات التي تَقشعر منها الجلود, والتي تنبىء عن خذلان ظاهر, وستكتب شهادتهم ويسئلون .

(1) "مسلم3/1495".

(2) "تلبيس إبليس/233".

(3) "المدهش/291".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت