فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2063

* وقال صلى الله عليه وسلم_ كذلك_:"ما ترك قوم الجهاد: إلا عمّهم الله بالعذاب" (1) .

* وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الناس إذا رأوا الظالم, فلم يأخذوا على يديه: أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" (2) .

* وقد كان من كلام أبي بكر الصديق_ رضي الله عنه_:"لا يدع قومٌ الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم بالبلاء" (3) .

ــ فشهدت هذه النصوص السابقة كلها ببيان ظاهر, صريح بأن الفتن الجامحة التي تصيب المسلمين إنما تصيبهم من جرّاء ترك الجهاد, والقعود عنه, والركون إلى الدنيا: عقوبة قدرية لازمة .

وهو ما يعني: أن ضريبة القعود عن الجهاد: أعظم, وأفدح بكثير من ضريبة الجهاد نفسه, وما يبذله المسلمون فيه من نفس أو مال أو غير ذلك من تضحيات, فمن ضنّ بنفسه أو ماله أو جاهه أو ولده أو غير ذلك من متاع الدنيا, وزينتها في سبيل الحق: بذله في سبيل الباطل عقوبةً قدريةً من الله سبحانه وتعالى, والجزاء من جنس العمل .

(1) "الأوسط الطبراني4/149"عن أبي بكر_ رضي الله عنه_, وحسنه المنذري في"الترغيب والترهيب2/217"كما حسنه_ كذلك_ ابن حجر الهيتمي في"الزواجر2/164".

(2) "ابن حبان1/539","المختارة1/145: 147","الترمذي4/467, 5/256","أبو داود4/122","البيهقي الكبرى10/91", وغيرهم من حديث أبي بكر_ رضي الله عنه_, وسنده صحيح, وقد اختلف في رفعه, ووقفه, وهو خلاف لا يؤثر إذ مثله لا مجال للرأي فيه, انظر:"علل ابن أبي حاتم2/98","علل الدارقطني1/249: 253".

(3) "الثقات لابن حبان2/157".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت