فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2063

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ كذلك_: [ حتى يستولي الكفار والفجار على الصالحين الأبرار فلا ينظر المصلحة الراجحة في ذلك, وقد قال تعالى: { ويسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل } , يقول سبحانه: وإن كان قتل النفوس فيه شر؛ فالفتنة الحاصلة بالكفر، وظهور أهله: أعظم من ذلك, فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ في قاعدة الترجيحات:[ وكتقديم قتل النفس على الكفر كما قال تعالى: { والفتنه أكبر من القتل } , فتقتل النفوس التى تحصل بها الفتنه عن الإيمان لأن ضرر الكفر أعظم من ضرر قتل النفس ...

فإن الجهاد هو دفع فتنه الكفر: فيحصل فيها من المضرة ما هو دونها ] (2) .

وقال_ رحمه الله, وطيب ثراه_: [ والشريعة تأمر بالمصالح الخالصة, والراجحة كالإيمان, والجهاد, فإن الإيمان: مصلحة محضة, والجهاد وإن كان فيه قتل النفوس: فمصلحته راجحة, وفتنة الكفر: أعظم فسادًا من القتل كما قال تعالى: { والفتنة أكبر من القتل } ] (3) .

وقال الشاطبي_ رحمه الله_: [ واعتبار الدين: مقدم على اعتبار النفس, وغيرها في نظر الشرع ] (4) .

وقال_ رحمه الله_ أيضًا_: [ إن النفوس: محترمة, محفوظة, ومطلوبة الإحياء بحيث إذا دار الأمر بين إحيائها, وإتلاف المال عليها أو إتلافها, وإحياء المال: كان إحياؤها أولى, فإن عارض إحياؤها: إماتة الدين: كان إحياء الدين أولى وإن أدى إلى إماتتها كما جاء في جهاد الكفار, وقتل المرتد, وغير ذلك ] (5) .

(1) "جامع الرسائل/142","الفتاوى10/513".

(2) "الفتاوى20/52".

(3) "الفتاوى27/230".

(4) "الموافقات2/153: 154".

(5) "الموافقات2/39".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت