فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2063

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { قُلْ } للناس: { هَذِهِ سَبِيلِي} ،أي: طريقي التي أدعو إليها، وهي السبيل الموصلة إلى الله، وإلى دار كرامته المتضمنة: للعلم بالحق، والعمل به ] (1) .

* وقال تعالى في وصف عباده المصطفين، الأخيار: { والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا } [ الفرقان: 73 ] .

قال قتادة_ رحمه الله_:"يقول: لم يصموا عن الحق، ولم يعموا فيه، فهم_ والله_ قومٌ عقلوا عن الحق، وانتفعوا بما سمعوا من كتابه" (2) .

* وقال تعالى: { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } [ العصر: 1_3 ] .

فحكم الله تعالى_ وهو خير الحاكمين_ بالخسران لجنس الإنسان، ولم يستثن من هذا الحكم إلا من عرف الحق، وعمل به، وهم: { الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } .

قال الإمام الشافعي_ رحمه الله_:"لو تدبر الناس هذه السورة: لكفتهم" (3) .

* وقد قال تعالى في ذكر الطائفة المنصورة: { وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون }

[ الأعراف: 181 ] .

قال ابن كثير_ رحمه الله_:[ يقول تعالى: { وممن خلقنا } ، أي: بعض الأمم { أمة } : قائمة بالحق قولًا, وعملًا، { يهدون بالحق } : يقولونه، ويدعون إليه، { وبه يعدلون } : يعملون, ويقضون ...

وفي الصحيحين عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة".

وفي رواية:"حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك"، وفي رواية:"وهم بالشام"] (4) .

(1) "تفسير السعدي/282".

(2) "تفسير ابن كثير3/330".

(3) "المرجع السابق4/548".

(4) "نفس المرجع2/270".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت