فهرس الكتاب
ــ ورغم أن الله سبحانه وتعالى أقام البراهين الظاهرة, والحجج الواضحة, والآيات البينات على ألسنة رسله كما قال تعالى: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ } [ البقرة: 213 ] .
* وقال تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا } [ النساء: 165 ] .
إلا أن هذا الاختلاف القدري بانقسام الناس إلى مؤمن وكافر: صار سنة قدرية جارية في الخلق إلى أن يأتي أمر الله, وهكذا شاء الذي خلقهم سبحانه, ولا راد لحكمه, ولا معقب لقضائه وقدره .
* قال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } [ هود: 118_ 119 ] .
* وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ_ إلى قوله تعالى_: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }
[ يونس: 96_ 99 ] .
ــ وبانقسام الناس إلى مؤمن, وكافر: انعقدت العداوة بين الفريقين:
* قال تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنْ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } [ النمل: 45] .
* وقال تعالى_ كذلك_: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } [ الحج: 19 ] .
ــ وبانعقاد العداوة بين الفريقين: وقع القتال بينهما ولا بد: