فهرس الكتاب
* قال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [ البقرة: 253 ] .
ــ وقد بين تعالى أن الذي أوجب هذه العداوة بين الفريقين, وتسبّب فيها, وفي ما جرى من قتال بين الفريقين: هو الأمر بعبادته وحده لا شريك له .
* قال تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنْ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } [ النمل: 45 ] .
فسبب اختصام الفريقين بنص كلام الله تبارك وتعالى: هو الأمر بعبادة الله وحده لا غير .
* وفي قوله تعالى: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } [ الحج: 19 ] .
نصٌ على أن الخصومة في ذات الله تعالى: بين من يريد إفراده وحده بالعبادة, وبين من يريد أن يجعل له أندادًا, وشركاء .
* وفي قوله: { وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [ البقرة: 253 ] .
أنّ اختلافهم في عبادة الله وحده بين مؤمن, وكافر: هو سبب ما وقع بينهما من الاقتتال .
ــ ولهذا؛ كانت عداوة الكفار للمؤمنين:
* قال تعالى: { إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا } [ النساء: 101 ] .
* وقال تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } [ الفرقان: 31 ] .