فهرس الكتاب
قال القرطبي_ رحمه الله_: [ قوله تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم } , المعنى: ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك, وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام وأتباعهم ] (1) .
* وقال_ أيضًا_: { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا } [ النساء: 89 ] .
قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قوله: { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } , أي: هم يودون لكم الضلالة لتستووا أنتم وإياهم فيها, وما ذاك إلا لشدة عداوتهم, وبغضهم لكم ] (2) .
* وقد قال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ } [ المائدة: 59 ] .
فأهل الكتاب لا ينقمون من المؤمنين غير إيمانهم, وتمسكهم بدينهم .
* كما قال تعالى: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالله الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [ البروج: 8 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ والحال, أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا حالة يُمدحون عليها, وهي: أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد ] (3) .
(1) "تفسير القرطبي2/93".
(2) "تفسير ابن كثير1/534".
(3) "تفسير السعدي/671".