فهرس الكتاب
* قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ } [ البقرة: 193 ] .
والآية مُصرّحة بأن غاية القتال: إقامة الدين بتحقيق التوحيد بصرف العبادة لله وحده مع البراءة من الشرك, وأهله .
عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , يقول:"قاتلوا حتى لا يكون شرك".
وقال قتادة_ رحمه الله_: قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , قال:"حتى لا يكون شرك".
وعن مجاهد_ رحمه الله_: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , قال:"الشرك".
وعن السدي_ رحمه الله_: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , قال:"أما الفتنة: فالشرك".
وعن الربيع_ رحمه الله_:" { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , أي: شرك".
وقال ابن زيد_ رحمه الله_ في قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } , قال:"حتى لا يكون كفر, وقرأ: {تقاتلونهم أو يسلمون } " (1) .
( وأما الدين الذي ذكره الله في هذا الموضع: فهو العبادة, والطاعة لله في أمره ونهيه ) (2) .
قال الربيع_ رحمه الله_:" { ويكون الدين لله } , يقول: حتى لا يُعبد إلا الله, وذلك: لا إله إلا الله: عليه قاتل النبي صلى الله عليه وسلم, وإليه دعا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك: فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله".
وعن قتادة_ رحمه الله_:" { ويكون الدين لله } : أن يقال: لا إله إلا الله, ذُكِرَ لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الله أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ثم ذكر مثل حديث الربيع" (3) .
(1) انظر الآثار:"تفسير الطبري2/194".
(2) "تفسير الطبري2/194".
(3) "تفسير الطبري 2/195".