فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2063

[ قال الله تعالى لما أمر بالجهاد: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } , وقيل للنبى: يا رسول الله, الرجل يقتل شجاعة, ويقاتل حمية, ويقاتل رياء, فأى ذلك في سبيل الله ؟ .

فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا: فهو في سبيل الله, أخرجاه في الصحيحين.

فالمقصود: أن يكون الدين كله لله, وأن تكون كلمة الله هى العليا, وكلمة الله: اسم جامع لكلماته التى تضمنها كتابه .

وهكذا, قال الله تعالى: { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } , فالمقصود من إرسال الرسل, وإنزال الكتب: أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله, وحقوق خلقه .

ثم قال تعالى: { وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب } ؛ فمن عدل عن الكتاب: قُوّم بالحديد, ولهذا؛ كان قوام الدين: بالمصحف, والسيف, وقد روى عن جابر بن عبد الله_رضى الله عنهما_, قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا_ يعنى: السيف_ من عدل عن هذا_ يعنى: المصحف_ ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ كذلك_: [ فهؤلاء الكفار المرتدون, والداخلون فيه من غير التزام لشرائعه, والمرتدون عن شرائعه لا عن سمته: كلهم يجب قتالهم بإجماع المسلمين حتى يلتزموا شرائع الاسلام, وحتى لا تكون فتنة, ويكون الدين كله لله, وحتى تكون كلمة الله التى هي: كتابه, وما فيه من أمره, ونهيه, وخبره: هي العليا] (2) .

(1) "الفتاوى28/263: 264".

(2) "الفتاوى 28/416".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت