فهرس الكتاب
وقال_ أيضًا_ رحمه الله_:[ فولىّ الأمر: السلطان_ أعزه الله_ إذا تبين له الأمر: فهو صاحب السيف الذى هو أولى الناس بوجوب الجهاد في سبيل الله باليد: لتكون كلمة الله هى العليا, ويكون الدين كله لله, ويبين تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, وتظهر حقيقة التوحيد, ورسالة الرسول الذى جعله الله أفضل الرسل وخاتمهم, ويظهر الهدى, ودين الحق الذى بعث به, والنور الذى أوحى إليه ...
فولاة أمور المسلمين: أحق بنصر الله ورسوله, والجهاد في سبيله, وإعلاء دين الله, وإظهار شريعة رسول الله التى هى أفضل الشرائع التى بعث الله بها خاتم المرسلين, وأفضل النبيين, وما تضمنته من توحيد الله, وعبادته لا شريك له, وأن يعبد بما أمر وشرع لا يعبد بالأهواء والبدع ] (1) .
ــ وقد جاء النهي من صاحب الشرع المطهر صلوات ربي وسلامه عليه عن القتال في غير هذا السبيل, والوعيد الشديد على ذلك:
* عن عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:
"يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل, فيقول: يا رب, هذا قتلني ! ."
فيقول الله له: لم قتلته ؟, فيقول: قتلته لتكون العزة لك, فيقول: فإنها لي .
ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل, فيقول: إن هذا قتلني, فيقول الله له: لم قتلته ؟ .
فيقول: لتكون العزة لفلان, فيقول: إنها ليس لفلان: فيبوء بإثمه" (2) ."
* وقال جندب_ رضي الله عنه_ حدثني فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة, فيقول: سل هذا فيم قتلني ؟ ."
فيقول: قتلته على مُلك فلان, قال جندب: فاتّقِها" (3) ."
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(1) "الفتاوى27/317: 318".
(2) "النسائي الكبرى2/286","البيهقي8/191".
(3) "النسائي الكبرى2/286","البيهقي8/191".