فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2063

ـ إلا أن الله سبحانه لم يفرض الجهاد_ في صورة قتال المؤمنين للكافرين_ علي جميع الأنبياء عليهم السلام, وإنما بدأ فرض الجهاد من عهد موسي عليه السلام (1) .

ـ هذا, وقد نص أهل العلم على كون الجهاد وسيلة لإقامة الدين لا غاية في ذاته:

قال ابن عابدين_ رحمه الله_: [ الجهاد ليس إلا للإيمان, وإقامة الصلاة, فكان حسنًا لغيره ] (2) .

وقال السرخسي_ رحمه الله_: [ المطلوب بالجهاد: إعزاز الدين, ودفع فتنة الكفر ] (3) .

وقال ابن الهمام_ رحمه الله_: [ المقصود منه: ليس مجردًا ابتلاء المكلفين بل إعزاز الدين, ودفع شر الكفار عن المؤمنين ] (4) .

وقال ابن دقيق العيد_ رحمه الله_: [ القياس يقتضي أن يكون الجهاد أفضل الأعمال التي هي وسائل لأن الجهاد وسيلة إلى إعلان الدين ونشره, وإخماد الكفر، ودحضه, ففضيلته: بحسب فضيلة ذلك, والله أعلم ] (5) .

وقال الإمام ابن القيم_ رحمه الله_: [ إنما وضع الجهاد لأجل ذكر الله, فالمقصود من الجهاد: أن يُذكر الله, ويُعبد وحده, فتوحيده, وذكره, وعبادته: هو غاية الخلق التي خلقوا لها ] (6) .

(1) ذكر هذا القرطبي في تفسير قوله تعالى: { إن الله اشتري من المؤمنين } [ التوبة: 111 ] , انظر:"تفسير القرطبي8/268", وذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالي: { ولقد آتينا موسي الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولي } [ القصص: 43 ] , انظر:"تفسير ابن كثير3/391", وانظر للفائدة في بيان وجه استنباط ذلك من الآيات:"تفسير السعدي/395"كما نص على ذلك كله شيخ الإسلام ابن تيمية, انظر:"قاعدة في المحبة/150: 151".

(2) "الحاشية4/120".

(3) "المبسوط10/70".

(4) "شرح فتح القدير5/439".

(5) "فتح الباري6/5".

(6) "حاشية ابن القيم على أبي داود7/126".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت