فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2063

* وعن معاوية_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرون على الناس: لا يبالون من خذلهم, ولا من نصرهم" (1) .

* وعن معاوية_ رضي الله عنه_ أيضًا_, قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله: لا يضرهم من خذلهم, ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله: وهم على ذلك" (2) .

ـ فنصّ النبي صلى الله عليه وسلم على أن أهل الطائفة المنصورة:"لا يضرهم من خذلهم", و"لا يضرهم من خالفهم", و"لا يبالون من خذلهم, ولا من نصرهم", و"لا يضرهم من خذلهم, ولا من خالفهم": فهم ثابتون على أمر الله, وما يحبه, ويرضاه: أقام الحيّ أم جدّ الرحيل.

وتأمّل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يضُّرهم من خذلهم حتى يأْتي أمر الله: وهم كذلك","لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتيَهُم أمرُ الله: وهم على ذلك","لا يضرهم من خذلهم, ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله: وهم على ذلك","لا يضرُّهم مَن خذلهم حتى تقوم الساعة".

فقوله صلى الله عليه وسلم:"حتى يأتي_ أو يأتيهم_ أمر الله: وهم على ذلك": ظاهر الدلالة في ثبات القوم على أمر الله بل والإصرار على هذا الثبات, فما يُلاقُون_ وإن عظم_: لا يُغيرهم, ولا يُزحزحهم عن أمر الله قيد أنملة بل:"هم على ذلك"حتى يأتي أمر الله أو حتى تقوم الساعة.

فلا المخالفة: تُثنيهم عمّا أرادوا, ولا الخذلان يُقعدهم, ويُثبطهم عن إكمال المسير إذ القوم قد نُصبت لهم راية: فهم في إثرها أبدًا, لم تُصرف عنها أبصارهم أو يُدركوها.

* وقد جاء من حديث أبي أمامة_ رضي االله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين: ظاهرين لعدوهم, قاهرين: لا يضرهم من جابههم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله: وهم كذلك."

(1) "ابن ماجه1/ 5".

(2) "البخاري3/ 1331".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت