فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذًا يقول:"وهم بالشام" (1) .
* وعنه_ رضي الله عنه_ كذلك_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين, ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة" (2) .
* وعن المغيرة بن شعبة_ رضي الله عنه_، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لا يزال ناسٌ من أُمَّتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" (3) .
* وفي لفظ عن المغيرة_ رضي الله عنه_, قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" (4) .
* ومن حديث سلمة بن نفيل_ رضي الله عنه_ قال صلى الله عليه وسلم:"ولا يزال من أمتي أمةٌ يقاتلون على الحق ..." (5) .
* ومن حديث عمران بن حصين_ رضي الله عنه_ قال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الإسلام ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتلون الدجال" (6) .
ــ وعليه؛ فالطائفة المنصورة: جزء خاص من الأمة الإسلامية، وهذا الجزء الخاص من الأمة: هو طليعة بعثها، وأهله: هم القائمون بأمرها، والعاملون من أجل رفعتها, وعزتها لتتبوأ مكانتها التي جعلها الله لها في قيادة البشرية خيرَ أمة أخرجت للناس .
فأهل هذه الطائفة: هم الأبناء البررة لأمتهم، يؤرقهم حالها، ويقض مضجعهم ضعفُها, وتكالبُ الأعداء عليها، يحملون همَّ الإسلام بين جوانحهم: فلا يهدأ لهم بال، ولا يستقر بهم قرار وهم يرون ما نزل بساحة أمتهم، فهَمُّهم: نصر الدين والعمل له، وكل منهم يَحذر أن يؤتى الإسلام من قبله .
(1) "البخاري3/1331, 6/2714".
(2) "مسلم3/1524".
(3) "البخاري3/1331".
(4) "مسلم3/1523".
(5) "النسائي الكبرى3/35, 5/218","المعجم الكبير7/52","التاريخ الكبير4/70".
(6) "المعجم الكبير18/111".