فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 2063

وقوله تعالى ذكره: {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم} , يقول تعالى ذكره: وإن تتولوا أيها الناس عن هذا الدين الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم, فترتدوا راجعين عنه: {يستبدل قومًا غيركم} , يقول: يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين غيركم بدلًا منكم: يصدقون به, ويعملون بشرائعه: {ثم لا يكونوا أمثالكم} , يقول: ثم لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل الله, ولا يضيعون شيئًا من حدود دينهم, ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يؤمرون به] (1) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [وقوله تعالى: {وإن تتولوا} , أي: عن طاعته, واتباع شرعه: {يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} , أي: ولكن يكونون سامعين, مطيعين له, ولأوامره] (2) .

* ومن حديث أنس_ رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ثلاث من كُن فيه: وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممّا سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار" (3) .

وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لهذا الحديث في كتاب الإكراه من صحيحه بقوله:"باب: من اختار الضرب, والقتل, والهوان على الكفر" (4) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [قوله:"باب: من اختار الضرب, والقتل, والهوان على الكفر": تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الذي قبله, وأن بلالًا كان ممن اختار الضرب, والهوان على التلفظ بالكفر، وكذلك خباب المذكور في هذا الباب, ومن ذكر معه, وأن والدَيْ عمار: ماتا تحت العذاب ...

(1) "تفسير الطبري26/ 65: 66".

(2) "تفسير ابن كثير4/ 183".

(3) "صحيح البخاري6/ 2546".

(4) "صحيح البخاري6/ 2546".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت