فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2063

* وعن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنهما_, قال:"غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد, فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه, فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة, فعلق سيفه بغصن من أغصانها, قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلًا أتاني وأنا نائم, فأخذ السيف, فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتًا في يده, فقال لي: من يمنعك مني, قال: قلت: الله, ثم قال في الثانية: من يمنعك مني, قال: قلت: الله, قال: فشام السيف, فها هو ذا جالس ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم" (1) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_:[وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه:"الله", أي: يمنعني منك إشارة إلى ذلك, ولذلك أعادها الأعرابي: فلم يزده على ذلك الجواب, وفي ذلك غاية التهكم به, وعدم المبالاة به أصلًا ...

وكأن الأعرابي لما شاهد ذلك الثبات العظيم, وعرف أنه حيل بينه وبينه: تحقق صدقه, وعلم أنه لا يصل اليه: فألقى السلاح, وأمكن من نفسه] (2) .

* وتأمّل موقفه صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي قال الله تعالى عنه: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة: 25] .

(1) "البخاري3/ 1065, 4/ 1515, 1516","مسلم1/ 576, 4/ 1786", واللفظ له.

(2) "الفتح7/ 427".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت