فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2063

وهذه المعية الخاصة: هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون: {لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} , وقول موسى: {كلا إن معي ربي سيهدين} , وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وهما في الغار:"ما ظنك باثنين, الله: ثالثهما", {لا تحزن إن الله معنا} .

فهذه المعية الخاصة: تقتضي النصر, والتأييد, والحفظ, والإعانة بخلاف المعية المذكورة في قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا} , وقوله: {ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} , فإن هذه المعية: تقتضي علمه, واطلاعه, ومراقبته لأعمالهم, فهي: مقتضية لتخويف العباد منه, والمعية الأولي: تقتضي حفظه, وحياطته, ونصره) (1) .

* وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ الله إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ الله قَرْضًا حَسَنًا لأكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [المائدة: 12] .

* وقال تعالى في قصة موسى, وهارون عليهما السلام مع فرعون: {اذْهَبَا إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:43_ 46] .

(1) "جامع العلوم والحكم/188".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت