فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2063

* وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_, قال:"ثلاث من كن فيه: يجد لهن حلاوة الإيمان: ترك المراء في الحق, والكذب في المزاحة, ويعلم أن ما أصابه: لم يكن ليخطئه, وأن ما أخطأه: لم يكن ليصيبه" (1) .

* وعن عبادة بن الصامت_ رضي الله عنه_, قال:"إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك: لم يكن ليخطئك, وما أخطأك: لم يكن ليصيبك" (2) .

* وعن ابن الديلمي, قال:"أتيتُ أبي بن كعب, فقلت له: وقع في نفسي شيء من القدر, فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي, فقال: لو أن الله عذّب أهل سماواته, وأهل أرضه: عذبهم وهو غير ظالم لهم, ولو رحمهم: كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم, ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا في سبيل الله: ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر, وتعلم أن ما أصابك: لم يكن ليخطئك, وأن ما أخطأك: لم يكن ليصيبك, ولو مت على غير هذا: لدخلت النار."

قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_: فقال مثل ذلك, قال: ثم أتيت حذيفة بن اليمان_ رضي الله عنه_: فقال مثل ذلك, قال ثم أتيت زيد بن ثابت_رضي الله عنه_: فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك" (3) ."

ـ إذًا, فهو يقين راسخ في قلوب, ونفوس أهل الطائفة المنصورة بأنه لا يصيبهم إلا ما كتب الله لهم, وأن ما أصابهم: لم يكن ليخطئهم, وأن ما أخطأهم: لم يكن ليصيبهم, وأن العالم كله لو اجتمع على أن يلحق بهم من الضرر ما لم يأذن به الله: فهيهات ثم هيهات أن يكون غير ما يريده من بيده الأمر كله, وإليه يرجع الأمر كله, وإليه المنتهى سبحانه وتعالى.

ــ وفي مصيبة الموت خاصة, وهي أعظم ما يُهدّد به العبد_ غالبًا_ للحيدة عن أمر الله:

(1) "المعجم الكبير9/ 157".

(2) "المختارة8/ 274, 350: 353","أحمد5/ 317","أبو داود4/ 225","البيهقي الكبرى10/ 204".

(3) "أبو داود4/ 225","البيهقي الكبرى10/ 204".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت