فهرس الكتاب
والآية: نص في أن من يتوكل على الله حقًا (في أمر دينه, ودنياه بأن يعتمد علي الله في جلب ما ينفعه, ودفع ما يضره, ويثق به في تسهيل ذلك: {فَهُوَ حَسْبُهُ} , أي: كافيه الأمر الذي توكل عليه فيه) (1) .
عن ابن مسعود_ رضي الله عنه_, قال:"إن أكبر آية في القرآن تفوّضًا: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} " (2) .
* وقال تعالى_ كذلك_: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ الله قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِي الله بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي الله عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 36_38] .
قال ابن زيد_ رحمه الله_:"بلى_ والله_, ليكفينّه الله, ويعزه, وينصره كما وعده" (3) .
والمراد: (أنه تعالى يكفي مَنْ عَبَدَه, وتوكل عليه) (4) , فمِن فضله, وكرمه, وجميل صنعه, وتدبيره: أن من (قام بعبوديته, وامتثل أمره, واجتنب ما نهى عنه: سيكفيه في أمر دينه, دنياه, ويدفع عنه من ناوأه بسوء) (5) .
* وفي قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[آل عمران:175] .
(1) "تفسير السعدي/638".
(2) "تفسير الطبري28/ 140".
(3) "تفسير الطبري24/ 6".
(4) "تفسير ابن كثير4/ 55".
(5) انظر:"تفسير السعدي/530".