فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2063

عن ابن عباس_ رضي الله عنه_, قال:"لكيلا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا, ولا تفرحوا بما آتاكم منها".

وقال ابن زيد_ رحمه الله_:"لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا, ولا تفرحوا بما آتاكم منها" (1) .

قال ابن جرير_ رحمه الله_: [يعني تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم, ولا في أنفسكم إلا في كتاب قد كُتبَ ذلك فيه من قبل أن نخلق نفوسكم, {لكيلا تأسوا} , يقول: لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا, فلم تدركوه منها, ولا تفرحوا بما آتاكم منها, ومعنى قوله: {بما آتاكم} إذا مدت الألف منها: بالذي أعطاكم منها ربكم, وملككم, وخولكم, وإذا قصرت الألف, فمعناها: بالذي جاءكم منها] (2) .

وقال القرطبي_ رحمه الله_: [أي: كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا, فإنه لم يقدر لكم, ولو قدر لكم: لم يفتكم, {ولا تفرحوا بما آتاكم} , أي: من الدنيا قاله ابن عباس, وقال سعيد بن جبير: من العافية, والخصب ... ] (3) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [وقوله تعالى: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} , أي: أعلمناكم بتقدم علمنا, وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها, وتقديرها للكائنات قبل وجودها: لتعلموا أن ما أصابكم: لم يكن ليخطئكم, وما أخطئكم: لم يكن ليصيبكم, فلا تأسوا على ما فاتكم, لأنه لو قدر شيء: لكان, {ولا تفرحوا بما آتاكم} , أي: جاءكم] (4) .

* وقد روي عن ابن عمر_ رضي الله عنهما_ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه:

"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك, ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك, ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا" (5) .

(1) "تفسير الطبري27/ 235".

(2) "تفسير الطبري27/ 235".

(3) "تفسير القرطبي17/ 258".

(4) "تفسير ابن كثير4/ 315".

(5) "جامع العلوم والحكم/290","اليقين لابن أبي الدنيا/57".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت