فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2063

قال الطبري_ رحمه الله_: [ {والذين في قلوبهم مرض} , يعني: شك في الإسلام, لم يصح يقينهم, ولم تنشرح بالإيمان صدورهم, {غر هؤلاء دينهم} , يقول: غرّ هؤلاء الذين يقاتلون المشركين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أنفسهم: دينهم, وذلك الإسلام] (1) .

وقال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} , أي: شك, وشبهة من ضعفاء الإيمان للمؤمنين حين أقدموا_ مع قلتهم_ على قتال المشركين مع كثرتهم: {غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ} , أي: أوردهم الدين الذي هم عليه: هذه الموارد التي لا يدان لهم بها, ولا استطاعة لهم بها] (2) .

* وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ الله قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 124_ 127] .

فبين تعالى (حال المنافقين, وحال المؤمنين عند نزول القرآن, وتفاوت ما بين الفريقين, فقال: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} فيها الأمر, والنهي, والخبر عن نفسه الكريمة, وعن الأمور الغائبة, والحث على الجهاد: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} , أي: حصل الاستفهام لمن حصل له الإيمان بها من الطائفتين.

(1) "تفسير الطبري10/ 20: 21".

(2) "تفسير السعدي/216".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت