ـ إلا أن أفضل, واجود ما قيل في بيان حد"الصبر"الشرعي_ والله أعلم_: هو قول الخواص_رحمه الله_:"الصبر: الثبات على أحكام الكتاب, والسنة" (1) .
ويقترب من قول الخواص_ رحمه الله_: قولُ عمرو بن عثمان المكي_ رحمه الله_:"الصبر: هو الثبات مع الله, وتلاقي بلائه بالرحب, والدعة" (2) .
وتعريف الخواص_ رحمه الله_: هو التعريف المختار عندنا لدقته, وجودته, وشموله, ووضوحه, والله أعلى, وأعلم .
ــ فضل الصبر:
فضائل الصبر: كثيرة, ومتعددة, والنصوص في بيانها, والحديث عنها: كثرة وافرة؛ قال الإمام أحمد_ رحمه الله_:"الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعًا" (3) .
وهذا, عدا النصوص الواردة في السنة النبوية .
وقد تنوعت أوجه الحديث عن فضيلة الصبر, وإثباتها تنوعًا كبيرًا؛ فمنها:
ـ الأمر به:
* قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة } [ البقرة: 153 ] .
* وقال تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة } [ البقرة: 45 ] .
* وقال تعالى: { اصبروا وصابروا } [ آل عمران: 200 ] .
* وقال تعالى: { واصبر وما صبرك إلا بالله } [ النحل: 127 ] .
ـ النهي عن ضده:
* كقوله تعالى: { فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل به } [ الأحقاف: 35 ] .
* وقوله تعالى: { فلا تولوهم الأدبار } [ الأنفال: 15 ] .
فإن تولية الأدبار: ترك للصبر والمصابرة كما يُعلم .
* وقال تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين: { ولا تبطلوا أعمالكم } [ محمد: 33 ]
وإبطال الأعمال: إنما هو ترك الصبر على إتمامها .
* وقال تعالى: { ولا تهنوا ولا تحزنوا } [ آل عمران: 139 ] .
والوهن لا ينشىء إلا من عدم الصبر.
ـ ومن أوجه الحديث عن الصبر, وبيان فضيلته: الثناء, والمدح لأهله:
(1) "عدة الصابرين لابن القيم/9","الاعتصام للشاطبي1/73","تفسير القرطبي2/174".
(2) "عدة الصابرين/9".
(3) "عدة الصابرين/57".