وقال الحسن_ رحمه الله_:"استقاموا على أمر الله: فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته" (1) .
* وقد قال تعالى: { أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ الله وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا ممّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد: 19_ 22 ] .
قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فجمع لهم مقامات الإسلام, والإيمان في هذه الأوصاف ] (2) .
* وقال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } [ يوسف: 90 ] .
فتضمنت الآية: الأمر بالتقوى, والصبر على هذه التقوى, وليست التقوى غير فعل المأمور, واجتناب المحظور .
ـ ونحو هذه الآية السابقة (3) :
* قوله تعالى: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } [ آل عمران: 120 ] .
* وقوله تعالى: { بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ } [ آل عمران: 125 ] .
(1) "تفسير القرطبي15/358","فتح القدير4/515".
(2) "عدة الصابرين/20".
(3) هذه الآيات_ كما سبق معنا_ دالة على وجوب الصبر على فعل كل مأمور, وترك كل محظور مع الصبر على المقدور, فالاستدلال بها هنا: إنما هو استدلال بجزء ما تضمنته, فلينتبه ! .