فهرس الكتاب
* وقوله تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } [ يوسف: 90 ] .
* وقوله تعالى: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } [آل عمران: 120] .
ـ فالوعد المذكور في هذه الآيات السابقة: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } , { فَإِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } , {لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا } : لا شك أن لمن صَابرَ على الطاعات اللازمة_ فعلًا للمأمور, وتركًا للمحظور_ لا شك أن له نصيبًا من هذا الوعد .
* وقد دلّ قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
[ آل عمران: 200 ] .
على أن العبد قد يصبر, ولا يصابر, ( وقد يصابر, ولا يرابط, وقد يصبر, ويصابر, ويرابط من غير تعبد بالتقوى: فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله: التقوى, وأن الفلاح موقوف عليها, فقال: { واتقوا الله لعلكم تفلحون } , فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يُخاف هجوم العدو منه في الظاهر: فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى, والشيطان فيزيله عن مملكته ) (1) .
والآيات بهذا التقرير: كثيرة جدًا يظهر بها أن التزام الطاعة اللازمة, والصبر عليها: من أسباب الثبات على أمر الله .
ــ فالثبات على أمر الله: كما أشرنا إنما هو ثمرة لما يقدمه العبد بين يديه من الطاعة بفضل الله, ورحمته .
* قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا الله كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ الأنفال: 45 ] .
(1) "عدة الصابرين/13".