فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2063

قال: فقال رجل من الأنصار: والله, لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحًا منك, قال فغضب لعبد الله رجل من قومه, قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابُه, قال: فكان بينهم ضرب بالجريد, وبالأيدي, وبالنعال ..."الحديث (1) ."

وقد ترجم النووي_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم, وصبره على أذى المنافقين" (2) .

ـ ومن اللطائف هنا: ما ذكره أهل العلم من الحكمة في قوله صلى الله عليه وسلم:"ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم, فقال أصحابه: وأنت ؟, فقال: نعم, كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة" (3) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء من رعى الغنم قبل النبوة: أن يَحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم, ولأن في مخالطتها ما يُحصّل لهم الحلم والشفقة لأنهم إذا صبروا على رعيها, وجمعها بعد تفرقها في المرعى, ونقلها من مسرح إلى مسرح, ودفع عدوها من سبع, وغيره_ كالسارق_, وعلموا اختلاف طباعها, وشدة تفرقها مع ضعفها, واحتياجها إلى المعاهدة: ألفوا من ذلك: الصبر على الأمة, وعرفوا اختلاف طباعها, وتفاوت عقولها: فجبروا كسرها, ورفقوا بضعيفها, وأحسنوا التعاهد لها, فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل ممّا لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم ] (4) .

* وقد قالت عائشة_ رضي الله عنها_ لما سألها عبد الله بن شقيق: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد ؟ .

قالت:"نعم, بعدما حطمه الناس" (5) .

(1) "مسلم3/1424".

(2) "صحيح مسلم3/1422".

(3) "البخاري2/789"عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ .

(4) "الفتح4/441".

(5) "مسلم1/506".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت