ــ وكما أمر الله تعالى بالصبر في مواجهة أعداء دينه: فإنه_ وفي الوقت نفسه_ نهى عن الضعف, والخور, والجزع, والعجز, وغير ذلك من المعاني المنافية, والمضادة للصبر, والثبات في مواجهة الأعداء وإن أصاب المجاهدين في طريق الجهاد ما أصابهم من المحن, والبلاء .
* فقال تعالى: { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }
[ آل عمران: 139_ 142 ] .
عن قتادة_ رحمه الله_: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } , قال:"يعزي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما تسمعون, ويحثهم على قتال عدوهم, وينهاهم عن العجز, والوهن في طلب عدوهم في سبيل الله".
وعن الحسن_ رحمه الله_: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} , قال:"يأمر محمدًا, يقول: ولا تهنوا أن تمضوا في سبيل الله".
وعن مجاهد_ رحمه الله_: { ولا تهنوا } , قال:"ولا تضعفوا".
وعن الربيع_ رحمه الله_: { ولا تهنوا ولا تحزنوا } :"يقول: ولا تضعفوا".
وعن ابن جريج_ رحمه الله_: { ولا تهنوا } , قال:"ولا تضعفوا في أمر عدوكم" (1) .
(1) "تفسير الطبري4/102".