فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2063

* وقد قال تعالى_ كذلك_: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] .

فجعل الله تعالى عاقبة الاستقامة على أمره: تَنزُّل الملائكة على أهل الاستقامة بعدم الخوف, وعدم الحزن, والبشارة بالجنة, وهو ظاهر في أن عاقبة الصبر على طاعة الله: الثبات, والتثبيت من عنده سبحانه جزاءً لصبرهم على طاعته, وامتثال أمره, والجزاء من جنس العمل منًّا من الله, وفضلًا.

ــ وفي بيان معنى الاستقامة:

* قال أبو بكر الصديق_ رضي الله عنه_: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا} , قال:"فلم يلتفتوا عنه يمنة, ولا يسرة" (1) .

* وسبق معنا قول عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_:"أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب" (2) .

قال ابن القيم_ رحمه الله_:[فالاستقامة: كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين؛ وهي: القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق، والوفاء بالعهد.

والاستقامة تتعلق بالأقوال، والأفعال, والأحوال، والنيات, فالاستقامة فيها: وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيميه يقول: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة] (3) .

(1) "الفتاوى28/ 32".

(2) انظر:"تفسير الطبري24/ 115","تفسير القرطبي15/ 358","تفسير ابن كثير4/ 99","فتح القدير4/ 517".

(3) "مدارج السالكين2/ 104: 105".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت