فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2063

عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_, قال:"كان الله تعالى يبعث النبي إلى أمته, فيلبث فيهم إلى انقضاء أجله من الدنيا ثم يقبضه الله تعالى إليه, فتقول الأمة من بعده أو من شاء منهم: إنّا على منهاج النبي, وسبيله: فينزل الله تعالى بهم البلاء, فمن ثبت منهم على ما كان عليه النبي: فهو الصادق, ومن خالف ذلك: فهو الكاذب" (1) .

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ {فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} , أي: الذين صدقوا في دعوى الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه, والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان, وما يكون, وما لم يكن لو كان كيف يكون, وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة] (2) .

* وقد قال تعالى_ كذلك_: {مَا كَانَ الله لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِالله وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 179] .

قال ابن جرير_ رحمه الله_: [يعني بقوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين} : ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق؛ فلا يعرف هذا من هذا {حتى يميز الخبيث من الطيب} , يعني بذلك: حتى يميز الخبيث, وهو: المنافق المستسر للكفر من الطيب, وهو: المؤمن المخلص الصادق الإيمان بالمحن والاختبار] (3) .

(1) "الحلية1/ 326".

(2) "تفسير ابن كثير3/ 405".

(3) "تفسير الطبري4/ 187".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت