* فقال تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 102_ 103] .
وقوله: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} , أي: (من مكاره الدنيا, والآخرة, وشدائدهما) (1) .
وقوله: {كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا} , أي: (أوجبناه على أنفسنا) (2) , وذلك من محض جوده, وفضله سبحانه وتعالى.
* وقال تعالى_ أيضًا_: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
[الأنبياء: 87_ 88] .
فقوله: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} : عام غير مخصوص, فهو: (وعد, وبشارة لكل مؤمن وقع في شدة, وغمّ: أن الله تعالى سينجيه منها, ويكشف عنه, ويخفف لإيمانه كما فعل بـ"يونس"عليه السلام) (3) .
ــ كما أخبر تعالى: أنّ حكمه من فوق سبع سموات, وقبل خلق الخلق: قد نفذ بأنّ:"العاقبة للمتقين".
* وقال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] .
فنصّ تعالى على أن (العاقبة للمتقين, فإنهم وإن امتحنوا مدة ابتلاءً من الله, وحكمة: فإن النصر لهم) (4) .
(1) "تفسير السعدي/377".
(2) "تفسير السعدي/257".
(3) "تفسير السعدي/257".
(4) "تفسير السعدي/199".