فهرس الكتاب
* وعن الأعمش_ رحمه الله_, قال:"أرانا مجاهد بيده, قال القلب في مثل هذا_ يعني الكف_, فإذا أذنب العبد ذنبًا: ضم منه_ وقال بأصبعه الخنصر: هكذا_, فإذا أذنب: ضم أصبعًا أخرى, فإذا أذنب: ضم أصبعًا أخرى حتى ضم أصابعه كلها ثم يطبع عليه بطابع, قال مجاهد: إن ذلك الرين".
* وعن مهران عن سفيان عن منصور عن مجاهد_ رحمهم الله_, قال:"الران: الطبع: يطبع القلب مثل الراحة, فيذنب الذنب, فيصير هكذا_ وعقد سفيان الخنصر_, ثم يذنب الذنب, فيصير هكذا_ فأتى سفيان كفه_: فيطبع عليه".
* وعن مجاهد _ رحمه الله_ كذلك_, قال:"نبئت أن الذنوب على القلب تحف به من نواحيه حتى تلتقي عليه, فالتقاؤها عليه: الطبع, والطبع: الختم".
* وعن الحسن_ رحمه الله_, قال: وقرأ: {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} , قال:"الذنب على الذنب حتى يموت قلبه".
* وعنه_ رحمه الله_, قال:"الذنب على الذنب حتى يعمى القلب: فيموت".
* وعن عطاء_ رحمه الله_:" {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} , قال: غشيت على قلوبهم, فهوت بها: فلا يفزعون, ولا يتحاشون".
* وعن قتادة_ رحمه الله_:"قوله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} , قال: أعمال السوء, إي والله: ذنب على ذنب, وذنب على ذنب حتى مات قلبه, وأسود".
* وقال ابن زيد_ رحمه الله_ في قوله: {كلا بل ران على قلوبهم} , قال:"غلب على قلوبهم ذنوبهم: فلا يخلص إليها معها خير" (1) .
ـ فاتفقت كلمة هؤلاء الأجلة من أئمة السلف على ان المراد بـ:"الران": هو أثر الذنوب, والمعاصي في قلب العبد.
قال القرطبي_ رحمه الله_: [وكذا قال المفسرون: هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب] (2) .
(1) انظر هذه الآثار:"تفسير الطبري1/ 112, 30/ 98: 100","تفسير القرطبي19/ 259: 261".
(2) "تفسير القرطبي19/ 259".