ـ ولهذا المنهج الانهزامي, التلفيقي سلسلة أليمة من المفردات, والمظاهر المتعددة والتي يجمعها كلها كونها إفرازات ضغط الواقع الجاهلي؛ فالواقع الجاهلي, ومحاولة الالتقاء, والانسجام معه, ومسايرته, وعدم الظهور بمظهر الخارج عليه: هو مصدر هذه السلسلة من المفردات, والمظاهر, ومرجعيتها وإن كان ذلك على حساب تطويع المحكمات, والقطعيات الثابتة بالكتاب, والسنة, والإجماع لهذا الواقع بل والتجاسر على ادعاء النسخ فيها (1) !.
ومهما قيل حول هذه السلسلة الأليمة من المفردات, والمظاهر تبريرًا أو تفسيرًا: فليس لأصحابها من موقع_ألبتة_ في صفوف الطائفة المنصورة التي وصفها المعصومُ صلوات ربي وسلامه عليه بأنها: على الحق: لا يضرها من خالفها, ولا من خذلها حتى يأتي أمر الله!.
ــ ومن أخطر نتائج الوقوع في هذه الفتنة: هو إلف المنكر, واعتياده حتى قد يزول إنكاره بالكلية من القلب نتيجة هذه المسايرة"المنهجية"للواقع والتي تؤدي إلى استمراء"المنكر", والرضا به بل قد يستقر في القلب استحسانه, والإنكار على من أنكره إذ كلما انضغط العبد, وتراجع للوراء خطوة بفعل ضغط الواقع: ازداد استعداده للانضغاط, والتراجع خطوات, وما يزال به هذا النهج حتى يصبح الانضغاط للواقع, والتراجع, والتنازل له: خلقًا, ودينًا للعبد, وتضعف لديه إرادة الثبات بصورة مستمرة حتى تتلاشى تمامًا, وتصير لديه القابلية التامة للتنازل, والتراجع عن كل شيء, وأي شيء بسهولة, ويسر.
(1) ومن ذلك: ما قرره البعض_ وبقوة_ في تجاسر, وجرأة على دين الله يَحار فيها العقل من أن أحكام أهل الذمة قد نسخت_ كليًا, وجزئيًا_ بما يُعرف اليوم بأحكام المواطنة!!! , ولله في خلقه شؤون.