فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2063

* أنهم:"نزَّاع الناس"أو:"النزَّاع من القبائل" (1) .

والنزَّاع: جمع نزيع، ونازع, وهو: الغريب الذي نزع عن أهله, وعشيرته، والنزائع من الإبل: الغِراب (2) .

قال الهروي_ رحمه الله_: [أراد بذلك: المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى] (3) .

وقال البيهقي_ رحمه الله_: [أراد بقوله:"فطوبى للغرباء": المهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله عز وجل] (4) .

قال المناوي_ رحمه الله_:[المراد: أنه لمّا بدأ في أول وهلة: نهض بإقامته, والذب عنه ناسٌ قليلون من أشياع الرسول, ونزاع القبائل: فشرّدوهم عن البلاد, ونفروهم عن عقر الديار؛ يصبح أحدهم: معتزلًا, مهجورًا, ويبيت: منبوذا كالغرباء ثم يعود إلى ما كان عليه لا يكاد يوجد من القائمين به إلا الأفراد.

ويحتمل أن المماثلة بين الحالة الأولى والأخيرة: قلة ما كانوا يتدينون به في الأول, وقلة من يعملون به في الآخر ثم إنه أكد ذلك بقوله:"كما بدأ", ولم يكتف بقوله:"وسيعود غريبًا"لِما في الموصول من ملاحظة التهويل] (5) .

* وجاء في وصف"الغرباء"أنهم:"الفرَّارون بدينهم"أو:"الذين يفرون بدينهم من الفتن" (6) .

* وجاء في صفتهم_ أيضًا_ أنهم:"ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير، ومن يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" (7) .

(1) "ابن ماجه2/ 1320","أحمد1/ 398","الدارمي2/ 402"،"الزهد الكبير للبيهقي2/ 117", وهو حديث صحيح كما قال الإمام البغوي في"شرح السنة1/ 119".

(2) "الزهد الكبير2/ 118","شرح السنة1/ 119".

(3) "شرح مسلم للنووي2/ 177".

(4) "الزهد الكبير2/ 118".

(5) "فيض القدير2/ 321".

(6) حسن:"الزهد للإمام أحمد/149","السنن الواردة في الفتن2/ 430","الزهد الكبير للبيهقي2/ 116".

(7) صحيح:"الزهد لابن المبارك/267","الزهد الكبير للبيهقي2/ 116", وانظر:"المجمع7/ 278".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت