وتارةً: أحمل على التزام الحرج, والتنطع في الدين، وإنما حملهم على ذلك أني التزمت في التكليف, والفتيا الحمل على مشهور المذهب الملتزم لا أتعداه، وهم يتعدونه ويفتون بما يسهل على السائل, ويوافق هواه وإن كان شاذًا في المذهب الملتزم أو في غيره وأئمة أهل العلم على خلاف ذلك وللمسألة بسط في كتاب"الموافقات".
وتارةً: نُسِبْتُ إلى معاداة أولياء الله، وسببُ ذلك أني عاديتُ بعض الفقراء المبتدعين المخالفين للسنة المنتصبين بزعمهم لهداية الخلق, وتكلمت للجمهور على جملة من أحوال هؤلاء الذين نسبوا إلى الصوفية ولم يتشبهوا بهم.
وتارةً: نُسِبْتُ إلى مخالفة السنة والجماعة بناءً منهم على أن الجماعة التي أمر باتباعها وهي الناجية: ما عليه العموم، ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان, وسيأتي بيان ذلك بحول الله، وكذبوا عليّ في جميع ذلك أو وهموا والحمد لله على كل حال.