فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 2063

ــ ومعنا هنا: نص هام جدًا في بيان المعنى المراد, هذا مع ما يحمله من دلالات بليغة, عميقة ذات صلة بما نحن فيه:

* قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إلى الله قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ الله فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14] .

فهذه الآية_ على ما ذهب إليه الجمهور_: دالة على أنّ نزول الهزيمة بالطائفة المنصورة, وتأخر النصر المادي عنها زمانًا: لا ينفي, ولا يغير_ ألبتة_ من أن هذا النصر: وصف ثابت لها.

* عن ابن عباس_ رضي الله عنه_, قال:"لمّا أراد الله عز وجل أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء خرج على أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلًا, ورأسه يقطر ماء, فقال: أيكم يُلقى شبهي عليه فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي ..."

ثم رفع عيسى من روزنة كانت في البيت إلى السماء وجاء الطلب من اليهود, فأخذوا الشاب للشبه فقتلوه ثم صلبوه؛ فتفرقوا: ثلاث فرق؛ فقالت فرقة: كان فينا الله عز وجل ما شاء ثم صعد إلى السماء, وهؤلاء اليعقوبية.

وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه, وهؤلاء النسطورية.

وقالت طائفة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه, فهؤلاء المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت