فهرس الكتاب
وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [أي: في الدنيا, والآخرة كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم, وخالفهم كيف أهلك الله الكافرين ونجى عباده المؤمنين, {وإن جندنا لهم الغالبون} , أي: تكون لهم العاقبة] (1) .
وقال ابن حيان الأندلسي_ رحمه الله_: [والمراد: الموعد بعلوهم على عدوهم في مقامات الحجاج, وملاحم القتال في الدنيا، وعلوهم عليهم في الآخرة] (2) .
* وقال تعالى_ كذلك_: {كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] .
قال الزجاج_ رحمه الله_: [من بُعث منهم بالحرب: فإنه غالب بالحرب، ومن بُعث منهم بالحجة: فإنه غالب بالحجة] (3) .
قلت: ومن بُعث منهم بالأمرين معًا: فهو غالب بهما, ولا بد كما كتب تعالى, وقضى.
قال مقاتل_ رحمه الله_:"قال المؤمنون: لَئِن فتح الله لنا مكة, والطائف, وخيبر, وما حولهن: رجَوْنا أن يظهرنا الله على فارس, والروم؛ فقال عبد الله بن أُبيّ بن سَلُول: أتظنون الروم, وفارس مثل القرى التي غلبتم عليها؟! , والله إنهم لأكثر عددًا، وأشد بطشًا من أن تظنوا فيهم ذلك: فنزلت: {لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي} " (4) .
وهذا ظاهر في أن الغلبة هنا_ أساسًا_: هي الغلبة باليد, والعلو بالسيف.
قال ابن كثير_ رحمه الله_: [أي: كتب القوي العزيز أنه الغالب لأعدائه، وهذا قدر محكم, وأمر مبرم أن العاقبة, والنصرة للمؤمنين في الدنيا, والآخرة] (5) .
وقال الشوكاني_ رحمه الله_: [قضى في سابق علمه: لأغلبنّ أنا ورسلي بالحجة, والسيف] (6) .
(1) "تفسير ابن كثير4/ 25".
(2) "البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي7/ 380".
(3) "تفسير القرطبي17/ 306","فتح القدير5/ 193".
(4) "تفسير القرطبي17/ 306".
(5) "تفسير ابن كثير4/ 330".
(6) "فتح القدير5/ 193".