فهرس الكتاب
* قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 13_14] .
عن قتادة_ رحمه الله_:" {وَلَنُسْكنَنَّكُمْ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} , قال: وعدهم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة" (1) .
قال أبو حيان الأندلسي_ رحمه الله_: [والإشارة بذلك إلى توريث الأرض: الأنبياءَ, ومن آمن بهم بعد إهلاك الظالمين كقوله تعالى: {والعاقبة للمتقين} ] (2) .
قلت: (واعلم أن هذه الآية تدل على أن من توكل على ربه في دفع عدوه: كفاه الله أمر عدوه) (3) .
* وقال تعالى_ كذلك_: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] .
والنصرة هنا: شاملة لكل أنواع النصرة, ووجوهها ولا يصح بحال تخصيصها أو تقييدها بنوع منها مع التنبه إلى أن الطائفة المنصورة_ الرسل, وأتباعهم_ وحدة واحدة, فالنصر لبعضهم: نصرٌ للبعض الآخر كما أن النصر لآخرهم: نصرٌ لأولهم وقد سبقت الإشارة إلى ذلك!.
عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_, قال:"ينصرهم بالغلبة، وفي الآخرة بالعذاب" (4) .
قال أبو السعود_ رحمه الله_ في كلام هام, قوي:
(1) "تفسير الطبري13/ 192","الدر المنثور5/ 12".
(2) "البحر المحيط5/ 411".
(3) "التفسير الكبير للرازي19/ 100".
(4) "البحر المحيط7/ 470".