فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2063

ـ قلت: ففي قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} : (أخبر بأنه لا يخلف الميعاد، ولا خُلْف في خبرنا) (1) كما أنّ (في لفظ:"حقًا": مبالغة في التحتم) (2) .

قال الشوكاني_ رحمه الله_: [هذا إخبار من الله سبحانه بأن نصره لعباده المؤمنين: حق عليه، وهو صادق الوعد لا يخلف الميعاد] (3) .

وعليه: فالآية: (تبشير للرسول, وأمته بالنصر, والظفر) (4) .

ــ وقد نص تعالى على أن العاقبة للمتقين لا لغيرهم؛ ومن ذلك:

* قوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] .

و"العاقبة للمتقين": في الدنيا, والآخرة, (فهم الفائزون بما يُؤمّلون من النعيم في الآخرة, والظفر في الدنيا بالطَّلِبة) (5) .

فـ {الْعَاقِبَةَ} : (في الدنيا بالظَّفر، وفي الآخرة بالفوز {لِلْمُتَّقِينَ} ) (6) .

قال ابن كثير_ رحمه الله_ في قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} , قال:

[فاصبر على تكذيب مَنْ كذّبك من قومك, وأذاهم لك؛ فإنا سننصرك, ونحوطك بعنايتنا, ونجعل العاقبة لك ولأتباعك في الدنيا والآخرة كما فعلنا بالمرسلين حيث نصرناهم على أعدائهم {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا} الآية, وقال تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون} الآية] (7) .

(1) "تفسير القرطبي14/ 43".

(2) "البحر المحيط لأبي حيان7/ 178".

(3) "فتح القدير4/ 230".

(4) "البحر المحيط لأبي حيان7/ 178".

(5) "تفسير الطبري12/ 56".

(6) "تفسير القرطبي9/ 49".

(7) "تفسير ابن كثير2/ 450".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت