فهرس الكتاب
* وقال تعالى_ أيضًا_: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] .
ـ ومن لطائف الدلائل هنا: قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ} [آل عمران: 55] .
قال ابن القيم_ رحمه الله_: [فلمّا كان للنصارى نَصيبٌ ما مِن اتِّباعه: كانوا فوق اليهود إلى يوم القيامة، ولمّا كان المسلمون أَتْبَع له من النصارى: كانوا فوق النصارى إلى يوم القيامة] (1) .
فتضمنت الآية: (بشارة بأن المسلمين لا يزالون فوق النصارى إلى يوم القيامة, فإن المسلمين: هم أتباع المرسلين في الحقيقة, وأتباع جميع الانبياء) (2) .
ــ وأما النصوص من السنة النبوية الدالة على أن ظهور الطائفة المنصورة باليد, والسيف, والسنان: حتمية قدرية لا تتخلف: فكثيرة؛ منها:
* حديث ثوبان_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله زوى لي الأرض: فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها, وأعطيت الكنزين: الأحمر, والأبيض" (3) .
* وعن تميم الداري_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار, ولا يترك اللهُ بيت مدر, ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل: عزًا يعز اللهُ به الإسلام, وذلًا يذل به الكفر" (4) .
(1) "إغاثة اللهفان2/ 185".
(2) "هداية الحيارى لابن القيم/64", وانظر:"الجواب الصحيح لابن تيمية2/ 178, 3/ 132, 504".
(3) "مسلم4/ 2215".
(4) حديث صحيح:"أحمد4/ 103","الحاكم4/ 477","البيهقي9/ 181". [المدر: البناء، الوبر: الخيام] .