فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2063

* وقال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] .

* وقال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] .

* وقال تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنَّكم من أرضنا أو لتعودنَّ في مِلَّتنا، فأوحى إليهم ربُّهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} [إبراهيم:] .

ـ فهذه الآيات السابقة كلها ظاهرة في بيان أن الوعد القدري بالنصر, والتمكين معلق على تحقيق"الإيمان"علمًا وعملًا, ظاهرًا وباطنًا.

* وقد كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص_ رضي الله عنهما_، ومن معه من الأجناد، في مسيرهم لقتال الفرس:"أما بعد: فإني آمرك, ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله: أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشدّ احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم؛ فإن استوينا في المعصية: كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنْصر عليهم بفضلنا: لم نغلبهم بقوتنا، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله."

ولا تقولوا إن عدونا شرّ منا، فلن يُسَلَّط علينا, فربّ قوم سُلِّط عليهم شرٌّ منهم كما سُلِّط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفارُ المجوس فجاسوا خلال الديار، وكان وعدًا مفعولًا، اسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم, أسأل الله ذلك لنا ولكم" (1) ."

(1) "العقد الفريد لابن عبد ربه1/ 130","جمهرة خطب العرب1/ 226".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت