"من صفا: صُفى له, ومن خَلّط: خُلّط له" (1) .
قلت: فالجزاء من جنس العمل إذًا!.
* ولمّا تأخر فتح مصر على المسلمين: أرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص_ رضي الله عنهما_ كتابًا جاء فيه:"إن الله تعالى لا ينصر قومًا إلاّ بصدق نياتهم" (2) .
* وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري_ رضي الله عنهما_:"من خلصت نيته: كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس, ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه: شانه الله عز وجل" (3) .
قال ابن القيم_ رحمه الله_: [هذا شقيق كلام النّبوة، وهو جدير بأن يخرج من مشكاة المحدَّث الملهم، وهاتان الكلمتان من كنوز العلم، ومن أحسن الإنفاق منهما نفع غيرَه، وانتفع غاية الانتفاع] (4) .
ـ وقد قَعَّدَ المسألة التابعي الكبير سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنهم_ بقانون كلي مُطّرد, لا يتخلف عندما قال:"إنما العون من الله: على قدر النية، فإذا تمت نية العبد: تم عون الله له، ومن قصرت نيته: قصر من الله العون له بقدر ذلك" (5) .
* وكان الربيع بن خثيم_ رحمه الله_ يقول:"كل ما لا يُراد به وجهُ الله: يضمحل" (6) .
قال ابن الجوزي_ رحمه الله_: [الصدقُ في الطلب: منارٌ؛ أين وجد: يدلُّ على الجادة, وإنما يتعثرُ: من لم يخلص] (7) .
* ولذلك قال داود الطائي_ رحمه الله_:"رأيت الخير كله إنما يجمعه: حسن النية" (8) .
ـ ومن جوامع الكلام هنا: قول الإمام الذهبى_ رحمه الله_:
(1) "حلية الأولياء2/ 381".
(2) "حياة الصحابة 3/ 582".
(3) "الحلية1/ 50".
(4) "إعلام الموقعين2/ 178".
(5) "حلية الأولياء5/ 285".
(6) "طبقات ابن سعد6/ 186".
(7) "صيد الخاطر/355".
(8) "جامع العلوم والحكم/13".