فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2063

ــ وقد ذم الله تعالى التفرق, والتنازع, وتوعد أصحابهما بالوعيد الشديد_ بالإضافة لما سبق_: بما يبين أنهم ليسوا من أهل الوعد بالنصر, والتمكين.

* فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] .

ومن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليس منهم في شيء_ أي: متبرئًا منهم_: فهم_ قطعًا_ ليسوا من أهل الوعد بالنصر, والتمكين.

* وقال تعالى_ أيضًا_: {وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 31_ 32] .

فالتفرق, والتنازع في الدين, وجعل الناس شيعًا وأحزابًا كل حزب بما لديهم فرحون: من دين المشركين الذين نهينا عن مشابهتهم فيه.

والوعد بالنصر, والتمكين إنما هو للسالكين طريق أهل"الإيمان", المجانبين لطريق أهل الشرك, والكفران.

وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب كخصلة من خصال أهل الجاهلية المشركين في كتابه"مسائل الجاهلية", فقال:

[الثانية: أنهم متفرقون، ويرون السمع والطاعة: مهانة ورذالة، فأمرهم الله بالاجتماع ونهاهم عن التفرقة، قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها} الآية] (1) .

* وقال تعالى_ كذلك_: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] .

(1) "الدرر السنية2/ 132: 133".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت