فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2063

ــ وممّا يبين_ أيضًا_ أهمية المال, وعظيم دوره, ومن ثم: أهمية الأخذ بالأسباب المادية المختلفة, وكونها_ حقًا_ من أركان النصر, والتمكين: أن الله تعالى نص على أن المال: هو قوام المعاش, والمعاد.

* قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] .

قال القرطبي_ رحمه الله_:[قوله تعالى: {التي جعل الله لكم قيامًا} , أي: لمعاشكم, وصلاح دينكم ...

والقيام, والقوام: ما يقيمك بمعنى, يقال: فلان قيام أهله, وقوام بيته, وهو الذي يقيم شأنه, أي: يصلحه, ولما انكسرت القاف من قوام: أبدلوا الواو: ياء ...

وقومًا, وقوامًا, وقيامًا: معناها: ثباتًا في صلاح الحال, ودوامًا في ذلك] (1) .

* وفي قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ} [التوبة: 91_ 92] .

إشارة إلى أن تخلف الأسباب المادية من الموانع التي تمنع المؤمنين الصادقين, وتحول بينهم وبين ما يريدون من التمكين لدين الله في الأرض.

ـ الوجه الرابع:

الأمر الشرعي بأخذ الحذر في مواجهة الأعداء.

فهذا_ أيضًا_ ممّا يدل على أهمية الأخذ بالأسباب المادية المختلفة في مواجهة أعداء الدين لتحقيق النصر, والتمكين, وأن الأخذ بذلك: جزء من تحقيق"الإيمان"المأمور به كونه استجابة, وامتثالًا لأمر الشرع.

* قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انفِرُوا جَمِيعًا} [النساء: 71] .

(1) "تفسير القرطبي5/ 31".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت