فهرس الكتاب
* قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
* وقد وصف الله تعالى هؤلاء الأعداء بقوله: {وَلَوْ قَاتَلَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوْا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا سُنَّةَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا} [الفتح: 22_ 23] .
* وقال تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} [آل عمران: 111] .
* وقد قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .
ـ وإذا كان الأعداء بهذه الصفة التي أخبر المولى تعالى عنها: فهم لا يتمكنون من المؤمنين_ أساسًا_ إلا إذا جعل المؤمنون لهم على أنفسهم سبيلًا بتركهم لِما أمروا به من"الإيمان"علمًا وعملًا, ظاهرًا وباطنًا, توحيدًا واتباعًا, تركًا وفعلًا؛ ومن ذلك: استفراغ الوسع في الإعداد, والجهاد في سبيل الله.
قال ابن القيم_ رحمه الله_ في حديثه عن العقوبات القدرية للذنوب، قال:
[ومن بعض عقوبة هذا: أن يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق، ويَهُون عليهم, ويَستَخِفّون به كما هان عليه أمره, واستخف به، فعلى قدر محبة العبد لله: يحبه الناس، وعلى قدر خوفه من الله: يخافه الخلق،
وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته: يعظمه الناس، وكيف ينتهك عبد حرمات الله ويطمع أن لا ينتهك الناس حرماته؟ , أم كيف يَهُون عليه حق الله ولا يُهَوِّنه الله على الناس؟ , أم كيف يَسْتَخِف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق؟.