فهرس الكتاب
ــ وعلى أساس هذه السنة الجارية: يحاسب أهل الطائفة المنصورة أنفسهم, فإذا حُرموا التوفيق, والسداد في عملهم أو إذا تأخر عليهم النصر, والتمكين, والظفر بأعدائهم أو إذا أصابتهم هزيمة, ونكبة, وأديل عليهم عدوهم: رجعوا باللائمة_ أساسًا_ على أنفسهم, وبحثوا بغاية الصدق, والقوة عن مكمن الداء الذي أصيبوا منه في العلم كان أم في العمل, في الظاهر كان أم في الباطن.
وقد ذكرنا أن النصر, والتمكين يقوم عند أهل الطائفة المنصورة على أركان أربعة باستكمالها تحقق الطائفة المنصورة"الإيمان المطلق"الذي تستحق به_ فضلًا من الله ونعمة_ النصر, والتمكين, وهذه الأركان هي:
أولًا: تحقيق التوحيد.
ثانيًا: تحقيق الاتباع.
ثالثًا: وحدة الصف.
رابعًا: الأخذ بالأسباب المادية.
والتقصير في القيام بأي ركن من هذه الأركان: يستوجب_ كما سلف_ العقوبة القدرية من الله سبحانه وتعالى؛ ونذكر هنا بعض صور التقصير المتعلقة بالرّكنَيْن الأوّلَيْن كونهما الأساس, والأصل, ولظهور ما يتعلق بالركنَيْن الأخيرَيْن من تقصير.
وهذه الصور التي نذكرها هنا للتقصير المتعلق بالركنين الأوّلَيْن تأتي كإكمال لما سبق تقريره, وبحثه, والتنبيه عليه في تضاعيف هذه الرسالة؛ فنقول:
ــ من صور التقصير في"تحقيق التوحيد":
النظر إليه كتحصيل حاصل وكأمر فرعي, ثانوي تسبقه قائمة طويلة من الاهتمامات؟!!! , وعدم بذل الجهد الصادق في القيام بالمقدور من مسائله العلمية, والعملية, والتهوين من شأن المخالفات العائدة إليه, وجعل الموالاة قائمة لا على أساسه, وممّا يلازم ذلك, ولا ينفك عنه: تهميش عقيدة الولاء والبراء, وعدم الاهتمام بها بصورة حقيقية مطردة لا انفصام فيها, ولا تبعيض: فيصرف الولاء لمن حقق التوحيد أيًا كان, ويصرف البراء لمن خرج عن هذا الأصل وإن كان أقرب قريب, وإن كانت خزائن الأرض بيده.