ــ وقد بين الله تعالى أن الجهل: مجمع الفتن, والآثام, والشرور وأساسها فكما أن العلم: أساس كل خير؛ فالجهل: أساس كل شر حيث قرن الله تعالى في كتابه كل شر بالجهل:
* فقرن سبحانه فعل المعاصي بالجهل في قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] .
* وقال تعالى: {وإلا تصرف عني كيدهن أَصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] .
* وقال تعالى: {قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} [يوسف: 89] .
* وقرن سبحانه الظلم بالجهل في قوله تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا} [الأحزاب: 72] .
* وقرن سبحانه الضلال بالجهل في قوله تعالى: {وإن كثيرًا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين} [الأنعام: 119] .
* وقرن سبحانه النفاق بالجهل في قوله تعالى: {ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون: 8] .
* وقرن سبحانه الكفر، والشرك، والإعراض عن الحق بالجهل، في قوله تعالى:
{قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [الزمر: 64] .
* وقال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجِره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [التوبة: 6] .
* وقال تعالى: {أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} [الأنبياء: 24] .
ــ وقد قررت السنة ما قرره القرآن من كون الجهل: مجمعَ الفتن، والآثام، والشرور:
* فعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يُقبض العلم، ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهَرْج."
قيل: يا رسول الله, وما الهرج؟.
فقال:"هكذا بيده, فحرَّفها كأنه يريد القتل" (1) .
* وعن أنس_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(1) "البخاري1/ 44","مسلم4/ 2057".