فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 2063

وقد قال ابن رجب_ رحمه الله_: [المعروف في استعمال الهوي عند الإطلاق: أنه الميل إلى خلاف الحق] (1) .

ــ وقد كثر التحذير من"الهوى", والنهي عن اتباعه في الكتاب, والسنة؛ ومن ذلك:

* قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَالله أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135] .

قال القرطبي_ رحمه الله_: [قوله تعالى: {فلا تتبعوا الهوى} : نهى؛ فإن إتباع الهوى: مردٍ, أي: مهلك, قال الله تعالى: {فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} , فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق, وعلى الجور في الحكم إلى غير ذلك] (2) .

وقال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} , أي: فلا تتبعوا شهوات أنفسكم المعارضة للحق, فإنكم إن اتبعتموها: عدلتم عن الصواب, ولم توفقوا للعدل, فإن الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلًا, والباطل حقًا, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه, فمن سلم من هوى نفسه: وفق للحق, وهدي إلى الصراط المستقيم] (3) .

* وقال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26] .

(1) "جامع العلوم والحكم/390".

(2) "تفسير القرطبي5/ 413".

(3) "تفسير السعدي/125".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت