فهرس الكتاب
* وقال ابن عباس_ رضي الله عنهما_:"ما ذكر الله عز وجل الهوى في كتابه إلا ذمه!" (1) .
* وقال عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_:"أنتم في زمان يقود الحقُ الهوى, وسيأتي زمان يقود الهوى الحقَ؛ فنعوذ بالله من ذلك الزمان" (2) .
* وعن أبي الدرداء_ رضي الله عنه_, قال:"لولا ثلاث: صلح الناس؛ شح مطاع, وهوى متبع, وإعجاب كل ذي رأى برأيه" (3) .
* وكان إبراهيم بن أدهم_ رحمه الله_ يدعو, يقول:"اللهم اعصمني بكتابك, وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من اختلاف في الحق, ومن اتباع الهوى بغير هدي منك, ومن سبيل الضلال, ومن شبهات الامور, ومن الزيغ والخصومات" (4) .
*(وقال الأصمعي, سمعت رجلًا يقول: إن الهوان هو الهوى قُلِبَ اسمه؛ فإذا هويت: فقد لقيت هوانًا.
وسُئل ابن المقفع عن الهوى, فقال: هوان سُرقت نونُه, فأخذه شاعر, فنظمه, وقال:
نون الهوان من الهوى مسروقة فإذا هويت فقد لقيت هوانًا
وقال آخر:
إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد كسبت هوانًًا
وإذا هويت فقد تعبدك الهوى فاخضع لحبك كائنًا من كانا) (5) .
ــ وإنما كثر, وعظم التحذير من"الهوى", والنهي عن اتباعه: كونَ"الهوى"أصل كل فتنة, وشر, وفساد, فما عُبد غير الله إلا بـ"الهوى", وما قُتل الأنبياء إلا بـ"الهوى", وما كُذب الرسل إلا بـ"الهوى", وما اتّخذ الشركاء, والأنداد إلا بـ"الهوى".
وما كان"الطاغوت"إلا بـ"الهوى", وما كان الحكم بغير ما أنزل الله إلا بـ"الهوى", وما كان القول على الله بغير علم إلا بـ"الهوى", وما كان تحليل الحرام, وتحريم الحلال باسم الشرع, والدين إلا بـ"الهوى".
(1) "الموافقات2/ 170".
(2) "تفسير القرطبي19/ 208","الزهد الكبير للبيهقي2/ 165".
(3) "الزهد للإمام أحمد/136","الزهد لابن المبارك/31".
(4) "الزهد للإمام أحمد/364".
(5) "تفسير القرطبي16/ 168".