فهرس الكتاب
فأمر بها, فحفت بالشهوات, فقال: ارجع إليها, فرجع إليها, فقال: وعزتك لقد خشيت ألا ينجو منها أحد إلا دخلها" (1) ."
وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"ذكر الإخبار بأن الجنة كأنها حفت بالمكاره التي إذا لم يصبر المرء عليها في الدنيا: لا يكاد يتمكن من الجنان في العقبي" (2) .
فطريق الجنة: هو طريق احتمال المكاره, والصبر عليها, وطريق النار: هو طريق"حب الدنيا", والتعلق بها, والركون إليها.
* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدنيا: دار من لا دار له, ولها يَجمع من لا عقل له" (3) .
* وعن أبي سعيد الخدري_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الدنيا حلوة خضرة, وإن الله مستخلفكم فيها: فناظر كيف تعملون, فاتقوا الدنيا, واتقوا النساء" (4) .
* عن أبي سعيد الخدري_ رضي الله عنه_, قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ذات يوم, فقال:"إن ممّا أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ..."الحديث (5) .
ــ وقد بين صلى الله عليه وسلم أن"حب الدنيا": أمر يستولي على النفوس, والقلوب:
* فعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين؛ في: حب الدنيا, وطول الأمل" (6) .
(1) "صحيح ابن حبان16/ 406","المستدرك1/ 79","الترمذي4/ 693","أبو داود4/ 236","النسائي الكبرى3/ 121".
(2) "صحيح ابن حبان16/ 406".
(3) قال المنذري"الترغيب للمنذري4/ 86": [رواه أحمد, والبيهقي, وإسنادهما جيد] , وقال في"المجمع10/ 288": [رواه أحمد, ورجاله رجال الصحيح غير دويد, وهو: ثقة] .
(4) "مسلم4/ 2098".
(5) "البخاري2/ 532","مسلم2/ 727, 728".
(6) "البخاري5/ 2360".